تقي الدين الغزي

86

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

ما لي وللدّهر ما ينفكّ يقذف بي * كأنّنى سهم رام يبتغى هدفا « 1 » وقوله « 2 » : ما على الطّيف لو تعمّد قصدي * فشفى علّتى وجدّد عهدي « 3 » وأتاني ممّن أحبّ رسولا * وانثنى مخبرا حقيقة وجدى إنّ أحبابنا وإن سلكوا اليو * م وحاشاهم سبيل التّعدّى ونسونا فلا سلام يوافى * بوفاء منهم ولا حسن ودّ « 4 » لهم الأقربون في القرب منّى * وهم الحاضرون في البعد عندي ما عهدناهم جفاة على الخلّ * ولكن تغيّر القوم بعدى ليتهم أسعفوا المحبّ وأرضو * ه بوعد إذ لم يجودوا بنقد / حبّذا ما قضى به البين من ضمّ * ولثم لو لم يشبه ببعد لك شوقى في كلّ قرب وبعد * وارتياحى بكلّ غور ونجد « 5 » ولئن شطّ بي المزار فحسبى * أنّنى مغرم بحبّك وحدى وقوله ، من أبيات كتبها إلى الأمير مؤيّد « 6 » الدّولة اسامة « 7 » : أحبابنا فارقتكم * بعد ائتلاف واعتلاق وصفاء ودّ غير مم * ذوق ولا مرّ المذاق ووثائق بين القلو * ب تظلّ محكمة الوثاق نفقت بسوق المكرما * ت فليس فيها من نفاق لكنّنى وإن اغترب * ت وغرّنى قرب التّلاقى لا بدّ أن أتلو حقي * قة ما لقيت وما ألاقى

--> ( 1 ) في س ، ن : « وما ينفك يغدو بي » ، والمثبت في ط ، والخريدة . ( 2 ) خريدة القصر 2 / 206 ، 207 . ( 3 ) في الخريدة : « فشفى غلتي » . ( 4 ) في ن : « ولا حسن عهد » ، والمثبت في : س ، ط ، والخريدة . ( 5 ) في الخريدة : « في كل غور ونجد » ، وفي نسخة منها رواية توافق ما هنا . ( 6 ) في س : « أمين » ، والمثبت في : ط ، ن ، والخريدة ، وفي نسخة منها « مؤيد الدين » ، وهو يعنى الأمير أسامة بن منقذ . ( 7 ) خريدة القصر 2 / 207 ، 208 .